ابن رشد

1360

تفسير ما بعد الطبيعة

الاضداد واما ان يكون لا واحد منها من الاضداد وانما أراد ان يعلم أنه من المحال ان يعتقد في بعضها انها من الاضداد وفي بعضها انها ليست من الاضداد وسكت عن ابطال القسم القائل ان ليس واحد منها مركبا من اجزاء متضادة لان ذلك بين من قبل كونها متوسطات وانها التي إليها أولا تتغير الاضداد ولذلك قال فإذا سيكون التغيير في هذا الشئ قبل ان يصير في هذه يريد فإذا سيكون التغير من الضد إلى الذي هو المتوسط قبل ان يصير إلى الضد الاخر ولو كانت من طبيعة أخرى لكان التغير من الضد إلى الضد بوساطتها بالعرض ثم اعطى السبب في كون التغير إليها أولا فقال فإنه سيكون لكل واحد منهما أقل وأكثر يريد والسبب في ان التغيير من الاضداد يكون إلى المتوسطة ان الاضداد تقبل الأقل والأكثر ويريد عكس هذا وهو انه إذا وضع ان التغيير أولا من الضد إلى الوسط لزم ان يكون الضد يقبل الأقل والأكثر وانما كان ذلك كذلك لان ما لا يقبل الأقل والأكثر فليس فيه تغير ولذلك لو كانت المتوسطة مخالفة بالنوع للاطراف لم يكن هنالك فيما بين الذي هو شرط من شروط الحركة على ما تبين في العلم الطبيعي